عند الله من أيام عشر الأضحى " ) الظاهر أنها بعد العشر الأخير من رمضان ( " فأكثروا
فيهن من ذكر الله " ) أي أنواع طاعته ، وأصناف عبادته .
ورواه الترمذي ، وابن ماجة ، عن أبي هريرة بلفظ : ما من أيام أحب إلى الله
تعالى أن يتقبل به فيها من عشر ذي الحجة ، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة ،
وقيام كل ليلة ، بقيام ليلة القدر .
حديث القاضي
أبو حنيفة : ( عن الحسن بن عبد الله ، عن حبيب بن الثابت ، عن أبيه ) أي
ثابت ، وهو من جماعة من الصحابة والتابعين ، ولم أدر من المراد به ( قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : القضاة ) جمع قاض ، وفي معناه المفتي ( ثلاثة ) أي أنواع
( قاضيان ) أي حاكمان شرعا أو سياسة ( في النار ) أي في المال ، أو باعتبار مباشرة
أسبابها في الحال ، كقوله تعالى : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون
في بطونهم نارا ) وقوله سبحانه ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي
جحيم )
( قاض ) أي أحدهما أو منهما قاض ( يقضي في الناس بغير علم ) أي
من الكتاب والسنة ، أو المأخوذ منهما ( ويؤكل ) أي يطعم ( بعضهم مال بعض ) ،
أي بالباطل بناء على غرضه الفاسد العاطل .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 531
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٣١