السنة مبينة لأحكام الكتاب
والمعنى أنه الجاهل ( وقاض ) أي ومنهما قاضي ( عالم ، إلا أنه يترك ) علمه
وراء ظهره ، ( ويقضي بغير الحق لأجل الرشوة ) ونحوها ( فهذان ) أي القاضيان
الموصوفان ( في النار ) هذا نتيجة ، فذلك ذكرت تأكيدا للقضية ، ( وقاض يقضي
بكتاب الله ) أي بعلم الشريعة المستفاد من الكتاب والسنة التي هي مبينة لأحكامه
والمعنى : يقضي بالحق عالما به ( فهو في الجنة ) وهذا نادر في زماننا ، نسأل الله
العافية . ولعل هذا وجه تأخير ذكره .
والحديث رواه الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما ، بلفظ : القضاة ثلاثة ،
قاضيان في النار وقاض في الجنة ، قاض قضى بالهوى ، فهو في النار ، وقاض
قضى بغير علم ، فهو في النار ، وقاض قضى بالحق ، فهو في الجنة .
رواه أصحاب السنن الأربعة والحاكم في مستدركه عن بريدة : القضاة
ثلاثة ، اثنان في النار وواحد في الجنة ، رجل علم الحق فقضى به ، فهو في الجنة ،
ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار ، ورجل عرف الحق فجار في الحكم ،
فهو في النار .
حديث القلب ( عن الحسن ) أي البصري ( عن الشعبي ) بفتح أوله تابعي جليل ( عن
النعمان بن بشير ) بضم النون ، يكنى أبا عبد الله الأنصاري ، ولأبويه صحبة سكن