السلام ( فقد أشركت ) بصيغة المجهول ( في الأرض ) أي معك في الرسالة ( فلي )
أي ولأتباعي ( نصف الأرض ولقريش ) أي ولك ولقومك ( نصفها ، غير أن قريشا
يعتدون ) أي يتجاوزون عن الحد ، ( فيريدون أن يأخذوا الأرض كلها ) وهذه كلمة
حق أجرى الله على لسانه أنه أريد به الباطل ، قال : ( فقدم بكتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
رجلان ، فلما قرئ على رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب ، قال للرسولين ) أي رسولي
مسيلمة ( لولا أنتما رسولان ) أي الرسول العرفي لا يقتل عادة ( لقتلتكما ، ثم دعا
بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال : " اكتب بسم الله الرحمن الرحيم : من
محمد رسول الله ) أي الصادق في دعواه ( إلى مسيلمة الكذاب ) في دعوة النبوة
والرسالة ( السلام على من اتبع الهدى ) أي طريق الحق ، لا من اتبع الباطل والهوى
( أما بعد ) أي بعد ما ذكر ( فإن الأرض لله ) أي حقيقة ( يورثها ) أي يعطيها خلقا بعد
خلق ( من يشاء من عباده ) أي من المؤمنين والكافرين ، كما يشير إليه قوله تعالى :
( وتلك الأيام نداولها بين الناس والعاقبة ) أي وآخرة الأمر ، والعاقبة المحمودة ،
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 527
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٢٧