وما هم بخارجين منها ) يعني وهو بظاهره يفيد أن كل من دخلها لا يخرج
منها ، كما توهم بعض المبتدعة ( قال جابر : اقرأ ما قبلها ) أي لتعلم تأويلها ( ( إن
الذين كفروا ) إنما هي ) أي الآية ، نازلة ( في الكفار ) وأما حكم الفجار ، فدخولهم
تحت المشيئة كقوله تعالى ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وخروجهم منها لا بد
منه ، كما دل عليه الأدلة القاطعة من الأحاديث الشافية الساطعة ، منها قوله عليه
الصلاة والسلام : من قال " لا إله إلا الله دخل الجنة " أي ولو أخر ، جمعا بين الأدلة .
( وفي رواية " يخرج قوم من أهل الإيمان ) أي من النار ، وكان دخولهم لأجل
العصيان ( بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، قال يزيد : قلت : إن الله تعالى يقول : ( وما هم
بخارجين منها ) قال جابر : اقرأ ما قبلها ( إن الذين كفروا ) ذلك ) أي الحكم
المذكور ( للكفار ) أي في شأنهم ، كما يدل عليه قوله سبحانه فيما بعده : ( ولهم
عذاب مقيم ) أي دائم ، بخلاف عذاب الفجار ، فإن عاقبتهم النجاة من النار .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 504
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٠٤