سقر قالوا لم نك من المصلين ) ) أي من المسلمين الذين كانوا يصلون ( ( ولم نك
نطعم المسكين ) ) أي كإطعام المؤمنين لرضاء رب العالمين ( ( وكنا نخوض ) ) أي
نسرح في الأقوال الباطلة ( ( مع الخائضين ) ) أي مع المنافقين والكافرين ( ( وكنا
نكذب بيوم الدين ) ) أي بوقوعه ( ( حتى أتانا اليقين ) ) أي عين اليقين ( إلى قوله
( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) ) أي من الأنبياء والصالحين ، لو فرض أنهم
يشفعون ، فكيف وهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى ، وهم من خشيته مشفقون
الشفاعة برضاء الله تعالى
( وفي رواية ، عن ابن مسعود ، قال : " يعذب الله أقواما من أهل الإيمان )
أي في نار جهنم ( ثم يخرجهم بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، حتى لا يبقى إلا من ذكر الله
سبحانه وتعالى ) أي صفتهم ، والاستثناء منقطع ( ( ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك
من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين ) ) أي المنافقين .
فساد قول المرجئة
والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وكادت أن تكون متواترة ، كما أوردها شيخ
مشايخنا جلال الدين السيوطي في البدور السافرة في أحوال الآخرة ، وهو مقتدى
أهل السنة والجماعة .
وفساق أهل الإيمان يذلهم من عذاب النيران مدة من الزمان ،
ثم يدخلون الجنان فلا يخلدون في النار ، غير طوائف الكفار ، وهذا كله مستفاد من
قوله ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) فدل على
بطلان قول الخوارج والمعتزلة ، حيث يقولون بتخليد أهل الكبائر في النار ، وعلى