رفع اليدين محاذاة شحمة الأذنين
وبه : ( عن عاصم بن وائل بن حجر ) بضم الحاء ، وسكون الجيم والراء ،
وهو الحضرمي ، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه قبل قدومه ، وقال : يأتيكم وائل بن
حجر من أرض بعيدة من حضرموت طائعا راغبا في الله عز وجل وفي رسوله . وهو
بقية أبناء الملوك ، فلما دخل عليه ، رحب به وأدناه من نفسه وبسط له رداءه ،
فأجلسه ، وقال اللهم بارك في وائل وولده ، واستعمله على الاستقبال من
حضرموت .
روى عنه ابناه علقمة وعبد الجبار وغيرهما ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يده ) أي
حال تكبير الإحرام للصلاة ، والمراد باليد ، جنسها الشامل لليدين ( يحاذي ) أي
يقابل ( ويوازي بهما شحمة أذنيه ) ظاهره ، أنه غير تماس بهما .
( وفي رواية " كان يرفع يديه ) أي بالتثنية ( حتى يحاذي بهما شحمة أذنيه ) أي
شحمتي أذنيه ، ( وفي رواية عن وائل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، يرفع يديه في الصلاة ) أي
أولها ( حتى يحاذيا ) أي اليدان ( شحمة أذنيه ) اعلم أن رواية وائل في صحيح
مسلم ، أنه رآه صلى الله عليه وسلم رفع يديه حتى دخل في الصلاة وكبر ، ووضعهما حيال أذنيه .
والرواية عن أنس في السنن الكبيرة للبيهقي : كان صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة ، كبر
ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 492
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٩٢