يأكلها ) أي يبتلعها ( فألقاها من فيه ) أي فمه ( وأمسك عن الطعام ) أي عوده ،
( فلما رأينا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ) أي ما ذكر من الإلقاء والإمساك ( أمسكنا عنه ) أي امتنعنا
عن أكله نحن أيضا ( فدعا النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الطعام ، فقال : " أخبرني عن لحمك
هذا ، من أين هو ؟ ) أي إذ فيه علة ( قال : يا رسول الله شاة كانت لصاحب لنا ، فلم
يكن عندنا ) أي كان غائبا عنا ولم يكن حاضرا ( نشتريها منه ، وعجلنا بها ) أي
بأخذها ( وذبحناها وصنعناها لكي ) أي طعاما منها حتى ( يجئ فنعطي ثمنها )
أي إياه ( فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برفع الطعام ) أي من المجلس ( وأمر أن يطعمه الأسراء ) .
( قال عبد الواحد : قلت لأبي حنيفة : من أين أخذت هذا ؟ ) أي الحكم
الذي بيانه ( الرجل يعمل ) أي التجارة ( في مال الرجل بغير إذنه ) أي من دون رضاه
به ( يتصدق بالربح ) لأنه حصل ملكا خبيثا لا يصلح لأحدهما ( قال : أخذته من
حديث عاصم )
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 491
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٩١