قال ابن المدني بسند آخر : سمعت عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قلنا لحذيفة
أخبرنا برجل قريب السمت والهدي والدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نلزم قال : ما أعلم
أحدا أقرب سمتا ولا هديا ولا دلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارته جدار بيته من ابن أم
عبد انتهى ، ولهذا قدمه إمامنا على سائر الصحابة في الفقه ما عدا الخلفاء الأربعة .
وبه ( عن عون عن أبيه ) أي المذكور ، ( عن عبد الله ) أي ابن مسعود ( أنه
كان صاحب حصير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي سجادته صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية كان صاحب عصا
رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية كان صاحب رداء رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
( وفي رواية ، كان صاحب الراحلة ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) كما تقدم .
( وفي رواية ، كان صاحب سواك رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي في السفر ، ( وصاحب الميضاة ) أي
المطهرة ، مبنى ومعنى ، ( وصاحب النعلين ) وجاء في رواية ، وصاحب
الوسادة ، قال ابن عبد البر ، كان ابن مسعود يلج عليه ويلبسه نعليه ويمشي أمامه
ويستره إذا اغتسل ، ويوقظه إذا نام .
إسناده عن إسماعيل بن عبد الله
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 469
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٦٩