به عليه الصلاة والسلام في جميع أحواله ( أرسل الربة أم عبد ) أي عبد الله بن مسعود
( تدخل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) في بيته ( تنظر إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم ) أي سيرته وطريقته في
شريعته ، ( ودله ) أي دلالته ( وسمته ) أي هيئته وحالته .
وفي النهاية أن الدل والسمت شريعته ، ( ودله ) أي دلالته ( وسمته ) أي هيئته
وحالته .
وفي النهاية أن الدل والسمت والهدي عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان
من السكينة والوقار وحسن السيرة ، والطريقة واستقامة المنظر والهيئة ودل المرأة حسن
هيئتها ، وقيل حسن حديثها .
( فتخبره بذلك ) أي بجميع ما رأته هنالك ( فيتشبه به ) أي في جميع أقواله وأفعاله ،
ويتبعه في جميع أحواله .
وقد روي أن بعض الصحابة أسلم فظن أن ابن مسعود وأمه من أهل بيت النبوة
من كثرة دخولهما وخروجهما عن الحضرة وآثار ظهورهما في مقام الخدمة .
الوتر ثلاث ركعات لا يفصل بسلام
وفي الإستيعاب لابن عبد البر برواية حفص بن سليمان ، عن أبان بن أبي
عياش ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : أرسلت أمي لتبيت
عند النبي صلى الله عليه وسلم فتنظر كيف يوتر فباتت عند النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ما شاء أن يصلي حتى إذا
كان آخر الليل ، وأراد الوتر قرأ ( سبح اسم ربك الأعلى ) في الركعة الأولى وقرأ في
الثانية ( قل يا أيها الكافرون ) ، ثم قعد ثم قام ولم يفصل بينهما بسلام ، ثم قرأ ( قل هو
الله أحد ) ، حتى إذا فرغ كبر ، ثم قنت فدعا بما شاء الله أن يدعو ، ثم كبر وركع .
وقد روي عن ابن المدني قال حدثنا سفيان ، حدثنا جامع بن أبي الأسند سمع
حذيفة يحلف بالله ما أعلم أحدا أشبه دلا ، ولا هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من حين يخرج
من بيته إلى أن يرجع إليه من عبد الله بن مسعود قال ابن المدني .
وقد روى هذا الحديث الأعمش ، عن أبي وائل عن حذيفة ، وقال محمد بن عبد ،
حدثنا الأعمش عن شقيق قال : سمعت حذيفة يقول : إن أشبه الناس هديا ودلا
وسمتا بمحمد صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود من حين يخرج إلى أن يرجع لا أدري ، ما يصنع في بيته .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 468
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٦٨