النور من قوله سبحانه : ( إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم ) إلى قوله عز وجل
( أولئك مبرأون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم ) ( كاد يهلك ) أي يكفر ( فئام ) أي
جماعات ( من الناس ) أي رجالا ونساء ، ( ومات ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( في ليلتي ويومي ) أي في
نوبتي وبيتي ! ( وتوفي بين سحري ونحري ) بفتح فسكون فيهما ، والسحر الروية والنحر
الصدر . والمعنى مات وهو مستند إلى صدرها ، وما يحاذي سحرها منه .
( وفي رواية أنها قالت : إن في سبع خصال ما هن ) أي مجموعهن ، ولا
واحدة منهن ( في أحد من أزواجه تزوجن بكرا ) حال من المفعول ، ( ولم يتزوج
بكرا غيري ، وأتاه جبريل بصورتي قبل أن تزوجني ) أي بعد موت خديجة ، ( ولم
يأته ) أي جبريل ( بصورة أحد من أزواجه غيري ، وكنت أحبهن إليه نفسا وأبا ، ونزل
في ) أي في براءتي ( عذر كاد يهلك فئام من الناس ) أي من جهة الإفك ، ( ومات
في يومي وليلتي بين سحري ونحري ، وأراني جبريل ) بالنصب على أنه مفعول
ثان ، ( ولم يره أحد من أزواجه غيري ) .
وبه ( عن عون ، عن أبيه ) أي عبد الله بن عتبة بن مسعود ، ( عن عبد الله )
أي ابن مسعود وهو أساس الإسلام ، ومن قدماء الصحابة الأعلام ( أنه كان إذا دخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته ) أي عند إحدى أزواجه ، ولم يمكن له اطلاع على أفعاله ليقتدي
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 467
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٦٧