وروى الترمذي عن ابن عمر مرفوعا : قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات
والأرض بخمسين ألف سنة .
وروى أبو يعلى في مسنده ، بسند حسن عن أبي هريرة مرفوعا : من لم
يؤمن بالقدر خيره وشره فأنا منه برئ .
سؤال القبر
أبو حنيفة ( عن رجل ، عن سعد بن عبادة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا
وضع المؤمن ) أي دفن في قبره ، حقيقة أو حكما ، والمراد به مؤمن هذه الأمة ( أتاه
الملك ) أي جليسه ، فلا ينافي ما ورد من أنه أتاه ملكان أسودان أزرقان ، يقال
لأحدهما نكير ، وللآخر منكر ( فأجلسه ) أي أحدهما ، أو كل منهما ( فقال : من
ربك ) الذي خلقك ، ورزقك ( فقال ) أي المؤمن ( الله ) أي ربي ، ويحتمل حذف
المبتدأ والخبر ، ( قال : ومن نبيك ؟ قال : محمد قال : وما دينك ، قال الإسلام )
والسؤال الثاني مؤكد للأول
لتلازمها ، قال : أي النبي صلى الله عليه وسلم ( فيفسح ) بصيغة
المجهول ، أي فيوسع له ( في قبره ) أي بعدما يحصل له ضغطه في بدو أمره ،
( ويرى ) بصيغة المجهول ، من الإراءة ( مقعده ) نصب على المفعولية ومن في ( من
الجنة ) بيانية .
وفي رواية ، زيادة : مقعده من النار لو كان من الكفار ، فيزيد سرورا على سرور
في مشاهدة تلك الدار ( فإذا كان ) أي الميت ، أو المدفون ( كافرا ، أجلسه
الملك ، فقال : من ربك ؟ قال : هاه ) بالسكون ، كلمة توجع ، والهاء الأولى مبدلة
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 366
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٦٦