وأوقات عرضه ( قال الله تبارك وتعالى للملائكة ) أي الكرام الكاتبين ، والمراد بهم
أصحاب اليمين ( اكتبوا لعبدي مثل أجر ما كان يعمل ) وهو صحيح ، أي في حال
صحته ، بناء على تحسين نيته ، وتزيين طويته .
وقد أخرج ابن مردويه ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان العبد
على طريقة من الخير ، فمرض أو سافر ، كتب الله له مثل ما كان يعمل ، ثم قرأ :
( فلهم أجر غير ممنون ) وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أنس ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( فلهم أجر غير ممنون ) أي غير مقطوع ، ما يكتب لهم
صاحب اليمين من عمل خير كتب له صاحب اليمين ، وإن ضعف عن ذلك ،
كتب له صاحب اليمين ، وأمسك صاحب الشمال ، فلم يكتب سيئة .
( زاد ) أي الراوي ( في رواية ) أي غير هذه ( مع أجر البلاء ) أي مع زيادة صبره
على المرض والبلاء ، وما يترتب من الداء .
( وفي رواية : اكتبوا لعبدي ما كان يعمل ) أي مثل ثوابه ( وهو صحيح ) جملة
حالية .
( وفي رواية : إذا مرض العبد وهو على عمل من الطاعة ) ، أي من أنواعها
وأصنافها ، ( فلم يقدر في مرضه على العمل ) ، أي على القيام به لضعفه عنه ( قال الله
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 363
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٦٣