الناس فيه ) أي في ذمه ومدحه ، ( فقال قائل : هلك ماعز ) أي بارتكاب ذنبه
( وأهلك نفسه ) بعدم ستره ، ( وقال قائل تاب ) أي وله حسن مآب ( فبلغ ذلك ) أي
ما ذكراه من نوعي الجواب ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : لقد تاب توبة لو تابها صاحب
مكس ) أي عشار ظالم متعد بالجور على الناس ( لقبل منه ، أو تابها فئام الناس لقبل
منهم ) وأو إما للشك الراوي ، أو للتنويع المروي .
( وفي رواية قال : جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس ) جملة
حالية ، وفائدة ذكرها التنبيه على تنبيه الراوي بالقضية ( فقال : يا رسول الله ، إني
زنيت ، فأقم الحد علي ، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، ففعل ذلك أربع مرات كل ذلك )
أي في كل المراتب ، هنالك ( يرده النبي صلى الله عليه وسلم ، ويعرض عنه ) أي عن الحكم في
حقه ( فقال في الرابعة : أنكرتم ) بهمزة الاستفهام ، أو بتقديرها في الكلام ( من
عقل هذا شيئا ؟ قالوا : ما نعلم ) أي ما نعرفه موصوفا بحال ( إلا عاقلا ، وما نعلم ) أي
في أفعاله ( إلا خيرا : قال : فاذهبوا به فارجموه . قال : فذهبوا به فأتوا به في مكان
قليل الحجارة ، فلما أصابته الحجارة ، جزع ) ، أي حين أبطأ عليه الموت ( قال ) أي
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 352
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٥٢