ذلك ، قال ) أي الراوي ( وقال عليه الصلاة والسلام : لقد تاب ) أي ماعز ( توبة لو
تابها فئام من الناس قبل منهم ) .
( وفي رواية : قال ) : أي الراوي ، وهو بريدة ( لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بماعز بن مالك أن
يرجم ، قام في موضع قليل الحجارة ، فأبطأ عليه القتل فذهب به ) أي بنفسه ( مكانا كثير
الحجارة ، واتبعه الناس ) أي ورجموه ( حتى رجموه ) أي أتموا رجمه ، يعني قتلوه ( فبلغ
ذلك ) أي خبر ذهابه ( النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ألا ) بفتح الهمزة وتشديد اللام لغة في هلا
( خليتم سبيله ) ، واستدل به على إخراجه إلى أرض من فضاء .
وفي الحديث الصحيح : فرجمناه ، يعني ماعزا ، بالمصلى .
وفي مسلم وأبي داود ، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد ، وكأن المصلى كان به ،
لأن المراد به مصلى الجنازة ، فيتفق الحديثان ، وأما ما في الترمذي من قوله : فأمر
به في الرابعة ، فأخرج إلى الحرة ، فرجم بالحجارة ، فإن لم يتناول كمل على أنه
اتبع حين هرب حتى أخرج إلى الحرة ، وإلا فهو غلط ، لأن الصحاح والحسان
متظافرة على أنه صار إليها هاربا ، لا أنه ذهب إليها ابتداء ليرجم بها ، ولأن الرجم
بين الجدران يوجب عدوا من بعض الناس للبعض للضيق .
( وفي رواية : قال : لما هلك ) أي مات ( ماعز بن مالك بالرجم ، اختلف
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 351
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٥١