وأما صلاته عليه الصلاة والسلام على الغامدية ، فأخرجه الستة ، إلا
البخاري من عمران بن الحصين ، أن امرأة من جهينة ، أتت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي حبلى
من الزنا ، فقالت : يا نبي الله ، أصبت حدا ، فأقمه علي ، الحديث بطوله ، إلى أن
قال : ثم أمر بها فرجمت ، ثم صلى عليها ، فقال له عمر : أتصلي عليها يا نبي
الله ، وقد زنت ، فقال : لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة
لوسعتهم ، وهل وجدت توبة أفضل من أن جاءت إليه بنفسها .
( وفي رواية ) أي لأبي حنيفة ( قال ) أي بريدة ( أتى ماعز بن مالك رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فأقر بالزنا فرده ، ثم عاد فأقر بالزنا ، فرده ، ثم عاد فأقر بالزنا ، فرده ، ثم عاد
الرابعة ) أي في المرة الرابعة ( فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ) أي أصحابه عن حاله ( هل تنكرون
من عقله شيئا ) أي من خلله ، ( قالوا : لا ، قال : فأمر به ) أي أن يرجم ( فرجم
موضع قليل من الحجارة ، قال ) أي الراوي ( فأبطأ عليه الموت ، فانطلق يسعى )
أي يسرع ( إلى موضع كثير الحجارة ، واتبعه ) بتشديد التاء ، أي
تبعه ولحقه
( الناس ، فرجموه حتى قتلوه ، ثم ذكروا شأنه ) أي حاله وما صنع من ذهابه ( لرسول
الله صلى الله عليه وسلم ) متعلق بذكروا ( فقال : لولا خليتم سبيله ، قال : فاستأذن قوم رسول الله
صلى الله عليه وسلم في دفنه والصلاة عليه ) أي بعد غسله ، والواو لمجرد الجمعية ( فأذن لهم في
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 350
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٥٠