الأرحام ) أي لا يعلمه غيره ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ) أي في المستقبل ،
( وما تدري نفس بأي أرض تموت ) عند انتهاء الأجل ( إن الله عليم خبير ) ، بما
أراده من الأنبياء والأولياء إلا علم الساعة ، فإنه كما في قوله تعالى : ( أكاد
أخفيها ) أي عن نفسي لو أمكن ، وهذا غاية المبالغة ، أو أخفي إتيانها فضلا عن
بيان وقتها لحكمة اقتضت إخفاءها ( قال : صدقت ثم انصرف ) أي ذهب ونحن
نراه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم علي بالرجل أي نادوه لي واطلبوه لأجلي ، ( فقمنا في أثره )
بفتحتين وبكسر فسكون أي طالبين في عقبه ( لا ندري أين توجه ولا رأينا شيئا ) أي
مما يدل عليه ، ( فذكرنا ) ذلك ( للنبي
صلى الله عليه وسلم فقال : " هذا جبريل عليه السلام أتاكم
يعلمكم معالم دينكم " ) أي مجملها أو طريق سؤالها ( " والله ما أتاني في
صورة " ) أي من دحية وغيره ( إلا وأنا أعرفه فيها إلا هذه الصورة ) وقد بسطنا في
هذا الحديث المتين في شرح الأربعين ، والله الموفق والمعين .
زيارة القبور
وبه ( عن علقمة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
نهيناكم عن زيارة القبور ( فقد أذن ) بصيغة المجهول ( محمد في زيارة قبر أمه