هرة لها ربطتها ) إما عجبة منها ، أو لتصييد الفأرة من بيتها ( فلم تطعمها ) أي من
عندها ، ( ولم تدعها ) أي لم تتركها تدور ( وحينئذ تأكل من خشاش الأرض )
بضم أولها هوامها وحشراتها روى بالمهملة وهو يابس النبات ، فهو وهم كذا في
النهاية .
وفي رواية فرأيت امرأة توجد في بيتها هرة ربطتها حتى ماتت جوعا أو عطشا
وفي رواية نحوه أي بمعناه دون مبناه ( وفيه ) أي في هذا المروي : ( ولقد رأيت
عبد بن دعدع سارق الحاج بمحجنة مكسرة ) في عمله كما بينه بقوله : ( فكان إذا
أخفى ) أي المقر له ( ذهب ) أي بالمتاع ( وإذا رآه أحد ) أخذ تعللا ( تعلق
بمحجني ) من غير علمي وقصدي .
وفي رواية كان إذا خفي له شئ ذهب به ، وإذا ظهر عليه قال : إنما تعلق
بمحجني .
وفي رواية فرأى عمرو بن مالك يجد قصبه في النار وكان أول من غير دين
إبراهيم عليه الصلاة والسلام وعند الإمام أحمد أنه لما أسلم حمد الله وأثنى عليه
، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله ثم قال : أيها الناس أنشدكم بالله
هل تعلمون أني قصرت عن شئ من تبليغ رسالات ربي لما خيرتموني في ذلك
فقام رجل ، فقال : نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت
الدين عليك ، ثم قال : وأيم الله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقوه من أمر
دنياكم وآخرتكم ، وأنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور
الدجال من تبعه لم ينفعه صالح من عمله .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 323
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٢٣