شئت أن أتناول غصنا من أغصانها ) أي أغصان أشجارها المشتملة على أثمارها (
فقلت : ولو رأيتني أدنيت من النار حتى جعلت أتقي ) أي شرعت أحذر وأجتنب
لهبها ، أو شعلة نارها وظلمة دخانها وغبارها ( علي وعليكم
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة والنار في الصلاة
وفي رواية للشيخين قالوا : يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم
رأيناك تكفكفت قال : إني رأيت الجنة ، فتناولت منها عنقودا ، ولو أصبته لأكلتم منه
ما بقيت الدنيا . ورأيت النار فلم أر منظرا كاليوم أفظع منها ورأيت أكثر أهلها النساء
قالوا : بم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بكفرهن ، قيل : أيكفرن بالله ؟ قال : يكفرن
الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ، ثم رأت منك شيئا ، قالت : ما رأيت
منك خيرا ( ولقد رأيت سارق رسول الله ) أي سارق متاعه صلى الله عليه وسلم ( وفي رواية
سارق بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي بعض ما في بيته صلى الله عليه وسلم ( يعذب بالنار ولقد
رأيت فيها ) أي في النار ( عبد بن دعدع سارق الحاج ) المراد به جنس الحجاج (
بمحجنة ) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم وهو عصا معوجة في رأسها
حديدة تتعلق به الأمتعة . ( ولقد رأيت فيها امرأة أدماء ) أي سمراء في اللون (
طويلة ) في القامة ( حمرية ) بكسر أوله أي منسوب إلى قبيلة في اليمن ( تعذب في
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 322
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٢٢