وقد روى الترمذي عن أبي جحيفة صدر الحديث ، وهو قوله أما أنا فلا آكل
متكئا ، وقد أوضحت الكلام في جميع الوسائل بشرح الشمائل .
ذكر إسناده عن إبراهيم بن المبشر
بكسر الشين المعجمة المشددة بعد الموحدة على ما في الأصل ، والظاهر أنه
عن ميسرة بفتح ميم وسكون تحتية وفتح مهملة وهو الطائفي ، يعد في التابعين ، حديثه في
أهل مكة صحيح الحديث ثقة .
حديث أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه مع أصحابه
( أبو حنيفة عن إبراهيم ، عن أنس قال : ما أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبتيه بين
يدي جليس له قط ) ، أي أبدا في جميع عمره ، وهذا من كمال تواضعه ، وحسن
عشرته مع صحابته ، وأنه لم يكن يتقدم على أحد منهم ، بل يقعد مساويا بهم في
مجالسهم ومحافلهم ، ( ولا تناول ) أي أخذ ( أحد يده قط فتركها ) أي فنزعها ( حتى
يكون هو ) أي المتناول ( يدعها ) بفتح الدال ، أي يتركها ( وما جلس إلى رسول الله