حديث ذكر الله تعالى
وبه ( عن علي بن الأقمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ) مرسلا ( مر بقوم يذكرون الله تعالى ) .
وذكره سبحانه وتعالى أعم من التلاوة والتسبيح والتحميد والتهليل ، وأمثال
ذلك ( فقال : أنتم ) أيها القوم ( من الذين أمرت أن أصبر نفسي ) أي أحبسها (
معهم ) حيث قال تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي
يريدون وجهه ) ( وما جلس عدلكم ) بكسر العين أي مساويكم من الناس ، وهو أقل
الجمع ( فيذكرون الله ) أي يدعونه ويعبدونه ( إلا حفتهم الملائكة ) بتشديد الفاء أي
أحاطت بهم ملائكة الرحمة ( بأجنحتها ) إيماء إلى كمال قربهم بهم وتواضعهم معهم ،
وغشيتهم الرحمة ) ، أي
غطتهم الرحمة الإلهية الخاصة بالمتجردين لذكر الله ، ( وذكرهم
الله فيمن عنده ) من الملائكة المقربين مباهيا بهم .
والحديث رواه الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة وعن أبي سعيد بلفظ : "
ما من قوم يذكرون الله تعالى إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم
السكينة وذكرهم الله فيمن عنده