( في ناديهم ) أي مجالسهم ؟ ( قال : كانوا يخذفون ) بالخاء والذال المعجمتين
أي يرمون الناس بالنواة والحصاة المأخوذة فيما بين الإصبعين ( ويسخرون من أهل
الطريق ) أي من المارين عليهم من المسافرين والمجاوزين . والحديث رواه البغوي
في تفسير بسنده ولفظه : عن أم هانئ قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله :
وتأتون في ناديكم المنكر ؟ قالت : ما المنكر الذي كانوا يأتون ؟ قال صلى الله عليه وسلم : كانوا
يخذفون أهل الطريق ويسخرون بهم ، ويروى أنهم كانوا يجلسون في مجالسهم
وعند كل رجل منهم قصعة فيها حصى ، فإذا مر بهم عابر سبيل خذفوه فأيهم أصابه
كان أولى به ، فقيل : إنه كان يأخذ ما معه وينكحه ويغرمه ثلاثة دراهم ، ولهم قاض
بذلك .
وقال القاسم بن محمد : كانوا يتضارطون في مجالسهم ، وقال مجاهد :
كان يجامع بعضهم بعضا في مجالسهم ، وعن عبد الله بن سلام كان يبزق بعضهم
على بعض ، وعن مكحول قال : من أخلاق قوم لوط مضغ العلك ، وتطريق
الأصابع بحناء ، وحل الإزار ، والصفير ، والخذف ، واللواطة .
حديث نكاح المحرم
وبه ( عن سماك عن ابن جبير عن ابن عباس قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم
ميمونة ) بنت الحارث ( وهو محرم ) .