وإنما اختصت الكمأة بهذه الفضيلة لأنها من الحلال المحض الذي ليس في
اكتسابه شبهة ، ويستنبط منه أن استعمال الحلال المحض يجلو البصر والبصيرة .
واختلفوا في طريق استعمالها مع اتفاقهم أنها لا تستعمل صرفا في العين ،
وتفصيل هذه القضية في المواهب اللدنية نقلا عن ابن الجوزية .
عدم جواز نفل بعد طلوع صبح
وبه ( عن عبد الملك ، عن قزعة ، عن أبي سعيد قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة ) أي نافلة وفي معناها الطواف فكل منهما مكروهة ( بعد الغداة )
أي صلاة الصبح أو بعد طلوع الفجر ( حتى تطلع الشمس ، ) وأما حين طلوعها
فتحرم الصلاة مطلقا ، ( ولا بعد صلاة العصر ) أي كذلك ( حتى تغيب
الشمس ، ) وأما حين غروبها فتحرم كل صلاة إلا عصر يومها .
وقد روى الشيخان والنسائي ، وابن ماجة عن أبي سعيد ، وأحمد وداود ،
وابن ماجة عن عمر بلفظ : لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ، ولا صلاة بعد
العصر حتى تغرب الشمس ، ( ولا يصام هذان اليومان الأضحى ) أي أول يوم
النحر ، وكذا بعده من بقية أيام النحر ، وأيام التشريق ، ( والفطر ) أي يوم عيده .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 249
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٤٩