ورواه الشيخان عن قزعة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : لا تسافر المرأة
يومين إلا ومعها زوجها ، أو ذو محرم منها .
وفي لفظ المسلم ثلاث .
وفي لفظة له فوق الثلاث .
ورواه أحمد والشيخان وأبو داود ، عن ابن عمر بلفظ : لا تسافر المرأة ثلاثة
أيام إلا مع ذي محرم .
وفي رواية لأبي داود والحاكم وابن حبان ، عن أبي هريرة ولفظه : لا تسافر
المرأة بريدا إلا معها محرم يحرم عليها .
والبريد فرسخان واثنا عشر ميلا على ما في القاموس .
وفي رواية للطبراني في معجمه ثلاثة أميال فقيل له : إن الناس يقولون ثلاثة
أيام ، فقال وهو هو ورواه أحمد والشيخان عن ابن عباس بلفظ : لا تسافر المرأة إلا
مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها إلا ومعها محرم ، وهذا صريح بالمنع مطلقا إن
حمل السفر على المعنى اللغوي إذ السفر يطلق على ما دون يوم وليلة . وفي
الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر
مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها .
وفي لفظ مسلم مسيرة ليلة ، وفي لفظ يوم .
وقد روي عن أبي حنيفة ، وأبي يوسف كراهة الخروج لها مسيرة يوم بلا
محرم ، لكن المذهب أنه يباح لها الخروج إلى ما دون مدة السفر ، بغير محرم إذا كان
لحاجة كما في الهداية
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 251
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٥١