حديث شفاعة السقط
وبه ( عن عبد الملك ، عن رجل من أهل الشام ) يحتمل أن يكون صحابيا أو
تابعيا فيكون الحديث مسندا أو مرسلا حيث روى ( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنك )
خطاب خاص ، أو عام ( لترى السقط ) بتثليث السين والكسر أشهر ما يرى بعض
خلقه والمعنى لتبصره يوم القيامة ( محبنطئا ) بضم الميم وسكون الحاء وفتح
الموحدة ، وسكون النون وكسر الطاء ، فهمزة ويبدل أي متغضبا متبطئا للشئ .
وقيل : ممتنع امتناع طلبة ودعاء لا امتناع إياه ( يقال له : ادخل الجنة ) فإنك
معذور ( فيقول لا ) أي لا أدخل ( حتى يدخل أبواي ) أي أولا أو معي . والمعنى
أنه يشفع لهما في دخولهما الجنة إذا كانا مؤمنين ، وسيأتي تتمة للحديث .
وبه ( عن عبد الملك عن رجل شامي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ) أي الشامي ( أتاه
رجل ) أي جاء رجل النبي ( فقال : ) أي بطريق المشاورة ( يا رسول الله أتزوج فلانة ؟ )
بتقدير الاستفهام ( فنهاه عنها ) إذا لم ير له مصلحة في زواجها فإن المستشار
مؤتمن كما ورد ( ثم أتاه أيضا ) وقال ما قال بها ، فنهاه عنها ( ثم أتاه فنهاه
عنها ، ) وكان يمنع النبي إجمالا ، ولم يبين له إعلالا ( ثم قال ) أي إكمالا :