وفي رواية أبي داود والحاكم ، عن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا
سمع المؤذن يتشهد قال : أنا وأنا .
وفي رواية ابن السني عن معاوية ، أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا
سمع المؤذن قال : حي على الفلاح قال : " اللهم اجعلنا من المفلحين " .
الوتر أول الليل
وبه ( عن عبد الله عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الوتر )
أي أداؤه ( أول الليل ) بالنصب أي في أوله ( مسخطة الشيطان ) بفتح الميم والخاء
أي سبب سخطه وغضبه كدورته لأنه ييأس من قوته ، وخص هذا إن لم يثق بالانتباه
في آخر وقته وإلا فالتأخير أفضل ، وثوابه أكمل ، فقد ورد : " اجعلوا آخر صلاتكم
بالليل وترا " وثبت أنه عليه الصلاة والسلام كان يؤخر الوتر إلى آخر الليل ( وأكل
السحور ) بفتح السين وقد يضم ما يتسحر به ( مرضاة الرحمن ) لأنه يتقوى على
طاعته ويستعين به على عبادته ، فكل ما يكون من لذات الدنيا معينا على درجات
العقبى ، فهو سبب لرضاء المولى .
فقد روى أحمد عن أبي سعيد مرفوعا : " السحور أكله بركة فلا تدعوه ، ولو
أن تجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين " .