عشرين وأيام عمره ستين سنة ، كما صرح به في رواية الترمذي ، لكن المعتمد عند
الجمهور أنه سنة ثلاث وستون ، وإنما ذكر أنس أصل العدد وألقى الكسر .
وقال بعضهم كان عمره خمسا وستين ، فالمحققون على أن هذا إنما هو على
تقرير إدخال سنة الولادة ، وسنة الوفاة جمعا بين الأحاديث الواردة في هذا الباب والله
أعلم بالصواب ، وفي لحيته ورأسه شعرة بيضاء ، بل أقل من ذلك ، وإنما
أقله الله في حقه ونشر هذه الوسائل إلى الفضائل في شرحنا للشمائل إلى الفضائل ،
وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأى الشيب في حقه مع أن الشيب نور ووقار
لصاحبه ، فإنه كان يحب النساء وهن يكرهن بالطبع ظهور الشيب المشعر بالعيب .
وبه ( عن يحيى أن نافعا ) أي مولى ابن عمر وقد مر أثره ( قال : سمعت عبد
الله بن عمر يقول : قام رجل فقال : يا رسول الله أين المهل ) بضم الميم وفتح الهاء
وتشديد اللام أي محل الحرام وميقاته لطواف الأنام ( قال : يهل أهل المدينة من ذي
الحليفة ) موضع معروف يقال له : بئر علي ، ( ويهل أهل نجد من قرن ) بفتح القاف
وسكون الراء .
والحديث رواه ابن جرير ، وزاد ويهل أهل عند العام ( ويهل أهل العراق
عن العقيق ) وهو واد مشهور في طريق أهل الشرق ، ( ويهل أهل الشام ، ) وكذا
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 223
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٢٣