ورسوله ) حقيقة في العقبى ،
والمعنى : فيكفيه أن هجرته إليهما وإقباله عليهما وتسليم أمره لديهما ، ( ومن كانت
هجرته إلى الدنيا ) أي إلى غرض من أغراضها وعرض من أعراضها حال كونه من
قصده أنه ( يصيبها ) أي ينتفع بها ليس له إرادة غيرها بأن لا يجعل الدنيا وسيلة
للأخرى ، ( أو امرأة ينكحها ) بفتح الياء وكسر الكاف أي يتزوجها ، كما في
رواية ، وهو من قبيل عطف الخاص على العام ، وتنبيه على سبب وروى
الحديث عنه عليه الصلاة والسلام حيث هاجر واحد من الصحابة بعد
هجرة امرأة إلى المدينة ليصل إليها أو كان يسمى بمهاجر أم قيس ( فهجرته إلى ما
هاجر إليه ) أي مما نواه وقصده ومفهومه أن هجرته مذمومة غير مقبولة .
والحديث رواه جماعة من أصحاب السنن وغيرهم ، وقد بسطنا الكلام عليه
في شرح الأربعين للنووي .
حديث بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
وبه ( عن يحيى بن سعيد ، عن أنس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي بعثه الله
تعالى برسالة ( على رأس أربعين سنة ) أي بعد تكميلها على الأظهر ( فأقام بمكة
عشرا ) أي عشر سنين بعد البعثة ( وبالمدينة عشرا ) بعد الهجرة فيكون زمن البعثة