منك بعشرين ألفا فقال عبد الله اجعل ) بصيغة الأمر أو المتكلم ( بيني وبينك إن
شئت ) أي من العلماء حكما ( فقال الأشعث بن قيس أنت بيني وبينك ) أي قاض
عدل وحكم فصل لأنك أهل فضل ( فقال عبد الله أخبرك بقضاء ) أي بحكم (
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا اختلف البيعان ) بتشديد التحتية
المكسورة أي المتبايعان من البائع والمشتري في قدر الثمن ( ولم يكن لهما ) أو
لأحدهما ( بينة ) أي شهود بائنة ، ( والسلعة قائمة ) أي موجودة ( غير هالكة ) جملة
حالية ، ( فالقول ما قال البائع ) أي إن أراد المشتري بقاء البيع ( أو يترادان )
بتشديد الدال أي يتقايلان العقد ، ورواه أبو داود والنسائي والحاكم ، والبيهقي ،
عن ابن مسعود أيضا بلفظ : إذا اختلف البيعان ، وليس لهما بينة فهو ما يقول رب
السلعة أو يتشاركان ، وفي رواية للترمذي والبيهقي عنه بلفظ : إذا اختلف البيعان
فالقول قول البائع والمبتاع .
وفي رواية لابن ماجة عنه إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة والمبيع قائم بعينه
فالقول ما قال البائع أو يترادان .
خطبة الجمعة قائما
وبه ( عن حماد عن إبراهيم عن رجل أنه ) أي الرجل ( سأل عبد الله بن
مسعود عن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ) أي كان قائما أو قاعدا ( فقال له : أما تقرأ
سورة الجمعة ) فإنها لأحكام الجمعة جامعة .