والحاصل أنهما ( قالا له والله لأنت أضل من بعيرك قال ) أي الصبي ( نقدم )
بفتح الدال أي نحن ومن وافقنا ( على عمر وتقدمون ) أي أنتما ومن معكما ( فلما
قدم الصبي مكة طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة لعمرته ثم رجع حراما ) أي
حال كونه محرما ( لم يحلل من شئ ثم طاف بالبيت ) أي القدوم ( بين الصفا
والمروة لحجته ) أي بعد ما يسعى فإنه الأفضل للأفاقي اتفاقا وإنما الخلاف في
المكي حتى لم يجوزه الشافعي ، ( ثم أقام حراما لم يحلل منه حتى أتى عرفات ،
وفرغ من حجه ) أي من أعمالها كلها ( فلما كان يوم أنه حل ) أي أراد أن يحل (
فأهرق دما لمتعة ) أي لقرانه ( فلما صدروا ) أي رجعوا ( من حجهم مروا بعمر
بن الخطاب ) وهو في المدينة ( فقال له زيد بن صوحان : يا أمير المؤمنين إنك
نهيت عن المتعة وإن الصبي بن معبد قد تمتع قال ) أي ملتفتا عنه إلى صبي ( صنعت
ماذا يا صبي ؟ قال : هللت يا أمير المؤمنين بالحج والعمرة ) أي معا ( فلما قدمت مكة
وطفت بالبيت ) أي للعمرة ( وطفت ) أي سعيت ( بين الصفا والمروة لعمرتي ) قيد
للطواف والسعي جميعا ( ثم رجعت حراما ) أي حال أن لم أحلل من شئ ، جملة
بيانية ، ( ثم طفت بالبيت ) أي للقدوم ( وبين الصفا والمروة لحجتي ثم أقمت
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 115
مساهمون: ملا علي القاري
ص١١٥