حراما حتى كان يوم النحر فأهرقت دما لمتعتي ) أي لقراني وهو التمتع اللغوي ( ثم
أحللت ) أي خرجت من إحرامي بحلق أو تقصير ( قال ) أي الراوي ( فضرب عمر
ظهري ) تحسينا لفعله . وقال هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ) وبهذا علم أيضا أن نهي عمر
إنما كان من تمتع يحل صاحبه بعد عمرته لما سبق من بيان علة .
( وفي رواية عن الصبي قال : خرج هو وسليمان بن ربيعة ويزيد بن صوحان
يريدون الحج قال ) أي الراوي ( فأما الصبي فقرن الحج والعمرة ) أي جمع بينهما
جميعا ( وأما سليمان ويزيد فأفردا الحج ثم أقبلا على الصبي يلومانه فيما صنع من
القران ، ثم قالا له : أنت أضل من بعيرك تقرن ) تأتي القرن ( بين الحج والعمرة
وقد نهى أمير المؤمنين عن العمرة والحج ) أي معا ( قال تقدمون على عمر وأقدم )
أي عليه معكم فيحكم بيننا وبينكم .
قال الراوي ( فذهبوا ) أي فذهبوا كلهم ( حتى دخلوا مكة فطاف ) أي الصبي
( بالبيت لعمرته ، ثم عاد فطاف بالبيت لحجته ) أي الطواف القدوم وتحيته ، ( ثم
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 116
مساهمون: ملا علي القاري
ص١١٦