قول الله عز وجل ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) أي هو اليمين اللغو
( قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ) أي من غير قصد قلبي في جعله يمينا في نفي
شئ أو إثباته .
والحديث رواه أصحاب السنن عن عائشة وكذا الشافعي ، عن مالك عنها ،
ورفعه بعضهم وإلى هذا ذهب الشعبي وعكرمة .
وبه قال الشافعي وهو رواية عن أحمد ، ولعله رواية عن أبي حنيفة ، وأما قول
المعتمد في مذهبه ، فهو أن يحلف على شئ يرى أنه صادق ثم تبين له خلاف
ذلك ، وهو مروي عن ابن عباس ، وقول الزهري ، والحسن ، وإبراهيم النخعي
ومكحول ، وبه قال أحمد وقالوا لا كفارة فيه ، ولا إثم .
وقال هو على اليمين في الغضب أي بأن يحلف وهو غضبان ، وبه قال
طاووس .
وبه ( عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ) أي ابن مسعود ( أنه
أتي ) بصيغة المجهول ( فقيل : صلى عثمان بمنى أربعا ) أي أتم المكتوبة في
الرباعية ( فقال ) أي عبد الله : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) إيماء إلى أنه بدعة حادثة
ومصيبة عارضة ( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ) أي قصرا ، ( ومع أبي بكر
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 108
مساهمون: ملا علي القاري
ص١٠٨