إلى جديلة قبيلة ( عن أبي مسعود ) ، وهو عقبة ( بن عمرو الأنصاري ) ويقال له
البدري شهد العقبة الثانية ، ولم يشهد بدرا عند جمهور أهل العلم باليسر وقيل : إنه
شهدها ، والأول أصح ، وإنما نسب إلى ماء بدر لأنه نزله ، فنسب إليه وسكن
الكوفة ومات في خلافة علي وقتل سنة إحدى وأربعين .
وروى عنه ابنه بشير وخلق ، كثير سواه أنه ( قال : وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي الوتر
( أول الليل ) أي تارة ( وأوسطه ) أخرى ، ( وآخره ) وهو الأكثر وإنما فعل ذلك
( لكي يكون ) أي والوتر ( واسعا على المسلمين أي ذلك ) بتشديد الياء أي أي ذلك
الوقت والفعل ( أخذوا به كان صوابا ) ويوجب ثوابا ( غير أنه من طمع قيام الليل )
أي واثقا أنه يقوم في آخره ( فليجعل وتره في آخر الليل ، فإن ذلك ) أي التأخير
آخر الليل ( أفضل ) لكون ثوابه أكمل وبهذا ورد أمر الندب في حديث اجعلوا آخر
صلاتكم بالليل وترا ، رواه الشيخان وأبو داود عن ابن عمر .
( وفي رواية عن عبد الله الجدي عن عقبة بن عامر وأبي موسى ) وهو عبد الله
ابن قيس الأشعري أسلم بمكة ، وهاجر إلى أرض الحبشة ثم سمع أهل السفينة
ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ، ولاه عمر بن الخطاب ببصرة سنة عشرين ففتح أبو موسى
الأهواز ، ولم يزل على البصرة إلى صدر من خلافة عثمان ، عزل عنها فانتقل إلى
الكوفة بعد التحكيم فلم يزل بها إلى أن مات سنة اثنتين وخمسين أنهما قالا : كان رسول
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 92
مساهمون: ملا علي القاري
ص٩٢