نسكا فعليه دم ، لما روى أبو حنيفة عن عبد الملك بن مروان بن عمير ، عن عائشة أن النبي
صلى الله عليه وسلم أمر لرفضها العمرة بدم قال : ومعنى حللت من حجتك من عمرتك لا يستلزم
الخروج منها بعد قضاء قبل تمامها ، بل يجوز ثبوت الخروج من العمرة قبل إتمامها
ويكون عليها قضاءها قال الزهري إلى قولها في الرواية الأخرى في الصحيحين
ينطلقون بحج وعمرة وانطلق بحج فأقرها على ذلك ، ولم ينكر عليها وأمر أخاها أن
يعمرها من التنعيم ، وهذا لأنها إذا لم تطف للحيض حتى وقفت بعرفة صارت رافضة
العمرة وسكوته عليه الصلاة والسلام إلى أن سألته غنما يقتضي تراخي القضاء لا عدم لزومها أصلا .
في بيان أكل الضب
وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة أنه ) أي الشأن ( أهدي
لها ضب ) بفتح الضاد بالعجمة وتشديد الموحدة حيوان بري معروف من الحشرات
قيل يعيش سبعمائة سنة فصاعدا إذ لا يشرب الماء ويبول في كل أربعين يوما قطرة ولا
تسقط له سمن ، ومن شعر حاتم الأصم :
وكيف أخاف الفقر والله رازقي ورازق هذا الخلق في العسر واليسر
يكفل بالأرزاق للخلق كلهم ، والضب في البيداء والحوت في البحر
( فسألت ) أي عائشة ( النبي صلى الله عليه وسلم هل يحل أكله فنهى عن أكله فجاء سائل ) من
الفقراء ( فأمرت ) أي عائشة ( له ) أي للسائل ( به ) أي بالضب بأن يدفع إليه ( فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إنكارا عليها ( أتطعمين ) غيرك من المسلمين ( ما لا تأكلين ) لقوله