تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )
وقوله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) والحديث " لا يؤمن أحدكم
حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ، والحديث يدل على تحريمه أو كراهته .
وقد قال الدميري في حياة الحيوان إنه يحل أكل الضب بالإجماع .
وروى الشيخان ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له أحرام هو ؟ قال : لا
لكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه .
وفي سنن أبي داود لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الضبين المشويين بزق فقال خالد : يا
رسول الله أراك تقذرته ، وذكر تمام الحديث ، وفي رواية المسلم لا آكله ولا أحرمه ،
وفي الأخرى كلوه فإنه حلال ، ولكنه ليس من طعامي .
قال فكل هذه الروايات صريحة في الإباحة ولا يكره أكله عندنا خلافا لبعض
أصحاب أبي حنيفة ، وحكى القاضي عياض عن قوم تحريمه ، وقال النووي : وما
يظنه يصح عن أحمد قال في الاحياء : فالظن بأبي حنيفة أن هذه الأحاديث لم تبلغه
ولو بلغته لقال بها قلت هذا من بعض الظن فإن حسن الظن بأبي حنيفة أنه أحاط
بالأحاديث الشريفة من الصحيحة والضعيفة ، لكنه ما رجح الحديث الدال على
الحرمة أو حمله على الكراهة جمعا بين الأحاديث وعملا بالرواية والدراية .
وترى صلى الله عليه وسلم في آخر الليل
وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن عبد الله الجدلي ) بجيم ودال مهملة بفتحتين
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 91
مساهمون: ملا علي القاري
ص٩١