ممن لا يتهم في روايتهم . وهو شئ لم يبلغه إليه أحد فيما أعلم قبله
ولا بعده من الأنبياء والأوصياء ، ولا الملوك المعروفين بالقسوة والجفاء ،
ولا ملوك الكفار ، أنهم بعثوا من يحرقوا الذين تأخروا عن بيعتهم
بحريق النار ، مضافا إلى تهديد القتل والضرب .
أقول : ولا بلغنا أن أحدا من الملوك كان لهم نبي أو ملك ، كان
لهم سلطان قد أغناهم بعد الفقر وخلصهم من الذل والضر ، ودلهم
على سعادة الدنيا والآخرة ، وفتح عليهم بنبوته بلاد الجبابرة ، ثم مات
وخلف فيهم بنتا واحدة من ظهره ، وقال لهم : " إنها سيدة نساء
العالمين " وطفلين معها منها لهما دون سبع سنين أو قريب من ذلك ،
فتكون مجازات ذلك النبي أو الملك من رعيته أنهم ينفدون نارا
ليحرقوا ولديه ، ونفس ابنته ، وهما في مقام روحه ومهجته " ( 1 ) .
وقال أيضا وهو يحتج على الآخرين :
" وذكر الواقدي : أن عمر جاء إلى علي في عصابة منهم أسيد
بن الحصين ( الصحيح : حضير ) ، وسلمة بن سلامة الأشهلي ، فقال :
أخرجوا ، أو لنحرقنها عليكم . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 )
كشف المحجة : ص 120 و 121 .
( 2 ) الطرائف : ص 238 و 239 وإحقاق الحق للتستري : ج 2 ص 370 .