لأنا نقول : ورد أيضا من طريق الخصم ، رواه البلاذري ، وابن
عبد البر ، وغيرهما .
ويؤيده قوله عند موته : ليتني تركت بيت فاطمة لم أكشفه " ( 1 ) .
ونقول :
إن إصرار كبار علماء المذهب وأساطينه حسبما ظهر مما نقلناه
عنهم على الاستدلال في علم الكلام على خصومهم بهذا الأمر ،
وإرساله إرسال المسلمات . وعدم قدرة الآخرين على التخلص
والتملص منه ، يدل دلالة ظاهرة على أن إنكار هذا الأمر أو التشكيك
فيه من البعض غير مقبول بل غير معقول . ولا سيما مع هذا الكم
الهائل من النصوص ومع تواتر الروايات عن المعصومين ، الأمر الذي
يقطع كل عذر ، ويمنع أي تعلل أو تبرير .
13 - البياضي العاملي ( ت 877 ه ) .
وقال العلامة الفقيه ، والمتكلم النبيه ، الشيخ زين الدين البياضي :
ومنها ما رواه البلاذري ، واشتهر في الشيعة : أنه حصر فاطمة
في الباب ، حتى أسقطت محسنا ، مع علم كل أحد بقول أبيها لها :
فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ( 2 ) .
" قالوا : عائشة لم تكن ابنة محمد ، وحين عقر جملها حمت
هامش
( 1 ) اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية : ص 302 .
( 2 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 12 ، والمطبوع من كتاب البلاذري يبدأ بما بعد
الشورى ، ولم يطبع كاملا .