بهم إلى أن يواجهوا ويتهددوا أن يحرقوا بالنار ؟
وقد شهدت العقول أن بيعته كانت على هذه الصفات ، وأن
إكراه الناس عليها بخلاف الشرائع والنبوات ، والعادات " .
ثم يذكر رواية ابن مسعود قال : " كنا مع رسول الله ( ص )
فمررنا بقرية نمل ، فأحرقت ، فقال النبي : لا ينبغي لبشر أن يعذب
بعذاب الله تعالى .
" قال عبد المحمود " : وكيف كان أهل بيت النبوة أهون من
النمل ؟ !
وكيف ذكروا : أنهم يعذبونهم بعذاب الله تعالى من الحريق
بالنار ؟ !
والله ، إن هذه الأمور من أعظم عجائب الدهور " ( 1 ) .
وقال رحمه الله : " . . فأما علي ( ع ) ، فقد عرفت ما جرى عليه
من الدفع عن خلافته ومنزلته . وما بلغوا إليه من القصد لإحراقه بالنار ،
وكسر حرمته " ( 2 ) .
وقال السيد ابن طاووس أيضا :
" أقول : وما كفاه ذلك حتى بعث عمر إلى باب أبيك علي
وأمك فاطمة وعندهما العباس وجماعة من بني هاشم ، وهم مشغولون
بموت جدك محمد ( ص ) والمأتم ، فأمر أن يحرقوا بالنار إن لم يخرجوا
للبيعة على ما ذكره صاحب كتاب العقد في الجزء الرابع منه وجماعة
هامش
( 1 ) الطرائف : ص 245 و 246 .
( 2 ) الطرائف ص 195 .