توطئة وبيان :
ثم إن قضية التعدي على الزهراء ( عليها السلام ) بالضرب ،
ومهاجمة بيتها ، ومحاولة إحراقه ، ومباشرة ذلك بالفعل ، بل وإسقاط
جنينها ، وغير ذلك من أمور ، - إن كل ذلك - قد دخل في مجالات
الحجاج والاحتجاج المذهبي ، منذ الصدر الأول ، وإلى يومنا هذا . .
ونحن نذكر عينات من احتجاجات المتكلمين وغيرهم من
أعيان الطائفة على خصومهم عبر العصور المتلاحقة . ليظهر أن هذه
المفردات لم يخترعها قراء العزاء لاستنزاف دموع الناس بالكلمة
الصادقة والكاذبة على حد تعبير البعض . ونترك أمر تقصي ذلك إلى
من يشاء .
فنقول :
وعلى الله نتوكل ، ومنه نستمد الحول والقوة والسداد .
1 - القاضي عبد الجبار ( ت 415 ه ) .
قال القاضي عبد الجبار ، وهو من أعاظم المعتزلة ، ردا على
الشيعة :
" . . . ومن جملة ما ذكروه من الطعن ادعاؤهم : أن فاطمة ( ع )
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٥