قالت : والله لقد آذيتماني .
فخرجا من عندها وهي ساخطة عليهما " ( 1 ) .
وسند الرواية صحيح .
33 - وقال الشيخ الطبرسي : وروي عن الصادق ( ع ) أنه قال :
لما استخرج أمير المؤمنين ( ع ) من منزله ، خرجت فاطمة صلوات الله
عليها خلفه ، فما بقيت امرأة هاشمية إلا خرجت معها ، حتى انتهت
قريبا من القبر ، فقالت لهم : خلوا ابن عمي فوالله لئن لم تخلوا عنه
الخ . . . ( 2 ) .
فهذا الحديث أيضا يدل عن أنهم دخلوا عليه البيت
واستخرجوه منه بالقوة والقهر ، وذلك بالرغم عن فاطمة ( ع ) ، ومن
دون رعاية لحرمتها .
34 - وقال القاضي عبد الجبار المتوفي سنة 415 ه . ق .
والمعاصر للشيخ المفيد رحمه الله ( ت 413 ) إن الشيعة قد ادعوا رواية
رووها عن جعفر بن محمد ( ع ) وغيره : إن عمر ضرب فاطمة
بالسوط ( 3 ) .
ولا ندري أن كان يشير إلى هذه الروايات التي ذكرناها ، أو
إلى غيرها ، فلأجل ذلك أفردنا كلامه بالنقل .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 45 . وراجع : البحار : ج 43 ص 170 ، وعوالم العلوم : ج 11
ص 411 و 504 .
( 2 ) الاحتجاج : ج 1 ص 222 والمسترشد في إمامة علي بن أبي طالب ( ع ) ص 67 .
( 3 ) المغني للقاضي عبد الجبار : ج 20 ق 1 ص 335 ، والشافي للسيد المرتضى : ج 4
ص 110 / 119 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 16 ص 271 .