المحسن ، فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها ، فكأني أنظر إلى قرط
في أذنها حين نقفت ( 1 ) .
ثم أخذ الكتاب فخرقه . فمضت . ومكثت خمسة وسبعين يوما
مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت .
فلما حضرتها الوفاة دعت عليا صلوات الله عليه فقالت : إما
تضمن وإلا أوصيت إلى الزبير ، فقال علي ( ع ) : أنا أضمن وصيتك يا
بنت محمد ، قالت : سألتك بحق رسول الله ( ص ) إذا أنا مت ألا
يشهداني ، ولا يصليا علي .
قال : فلك ذلك ، فلما قبضت ( ع ) دفنها ليلا في بيتها ، وأصبح
أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك ، فخرج
إليهما علي ( ع ) ، فقالا له : ما فعلت بابنة محمد أخذت في جهازها يا
أبا الحسن ؟
فقال علي ( ع ) : قد والله دفنتها .
قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها .
قال : هي أمرتني .
فقال عمر : والله لقد هممت بنبشها والصلاة عليها .
فقال علي ( ع ) : أما والله ما دام قلبي بين جوانحي وذو الفقار
في يدي ، إنك لا تصل إلى نبشها ، فأنت أعلم .
فقال أبو بكر : اذهب ، فإنه أحق بها منا .
هامش
( 1 ) بالبناء للمجهول أي كسرت .