حتى ألقى ملاءته عليها ، وضمها إلى صدره ، وقوله لها : يا بنت رسول
الله ، قد علمت أن أباك بعثه الله رحمة للعالمين . . . إلى أن قال :
ثم قال : يا ابن الخطاب لك الويل من يومك هذا وما بعده وما
يليه ، أخرج قبل أن أشهر سيفي فأفني غابر الأمة .
فخرج عمر ، وخالد بن الوليد ، وقنفذ ، وعبد الرحمن بن أبي
بكر ، فصاروا من خارج الدار ، وصاح أمير المؤمنين بفضة يا فضة ،
مولاتك فاقبلي منها ما تقبله النساء ، فقد جاءها المخاض من الرفسة ،
ورد الباب ، فأسقط محسنا .
فقال أمير المؤمنين : فإنه لاحق بجده رسول الله ( ص ) فيشكو
إليه .
وتستمر الرواية في هذا الموضوع ، ثم تقول : " ويأتي محسن
تحمله خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ( ع ) ،
وهن صارخات ، وأمه فاطمة تقول : " هذا يومكم الذي كنتم
توعدون " .
إلى أن قالت الرواية :
" ثم قال المفضل : يا مولاي ، ما تقول في قوله تعالى : * ( وإذا
الموؤودة سئلت ، بأي ذنب قتلت ) * .
قال : يا مفضل ، والموؤودة - والله - محسن ، لأنه منا لا غير ، فمن
قال غير هذا فكذبوه .
قال المفضل : يا مولاي : ثم ماذا ؟
قال الصادق ( ع ) : تقوم فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ، فتقول :
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 61
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦١