تعال بايع .
فذهب قنفذ ، فضرب الباب .
فقال : من هذا ؟
قال : أنا قنفذ .
فقال : ما جاء بك ؟
قال : يقول لك أمير المؤمنين : تعال فبايع .
فرفع علي ( ع ) صوته ، وقال : سبحانه الله ! لقد ادعى ما
ليس له !
فجاء فأخبره .
فقام عمر ، فقال : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل حتى نجئ إليه .
فمضى إليه جماعة ، فضربوا الباب ، فلما سمع علي ( ع )
أصواتهم لم يتكلم ، وتكلمت امرأة فقالت : من هؤلاء ؟
فقالوا : قولي لعلي : يخرج ويبايع .
فرفعت فاطمة ( ع ) صوتها فقالت : يا رسول الله ما لقينا من
أبي بكر وعمر بعدك . فلما سمعوا صوتها بكى كثير ممن كان معه . ثم
انصرفوا .
وثبت عمر في ناس معه ، فأخرجوه وانطلقوا به إلى أبي بكر
حتى أجلسوه بين يديه فقال أبو بكر : بايع .
قال : فإن لم أفعل ؟
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٣