9 - روي عن علي ( ع ) عند دفن الزهراء قوله : " وستنبؤك
ابنتك بتظافر أمتك على هضمها ، فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ،
فكم من غليل معتلج بصدرها ، لم تجد إلى بثه سبيلا . . الخ " ( 1 ) .
فإن كلامه ( ع ) هذا وإن كان لا صراحة فيه بما جرى على
الزهراء ( ع ) ، ولكنه يدل على أن ثمة مظالم بقيت تعتلج بصدرها
عليها السلام ، ولم تجد إلى بثها سبيلا . وهذه الأمور هي غير فدك ،
والإرث وغصب الخلافة ، لأن هذه الأمور قد أعلنتها عليها السلام ،
وبثتها بكل وضوح ، واحتجت لها ، وألقت خطبا جليلة في بيانها .
10 - ما ذكره الشيخ الكفعمي المتوفي سنة 905 ه . ق . في
كتابه المصباح الذي جمعه من حوالي مئتين وأربعين كتابا ، وقال : إنه
جمعه " من كتب معتمد على صحتها ، مأمور بالتمسك بوثقى
عروتها ، ولا يغيرها كر العصرين ، ولا مر الملوين .
كتب كمثل الشمس يكتب ضوؤها *
ومحلها فوق الرفيع الأرفع ( 2 )
فقد أورد رحمه الله في كتابه هذا دعاء عن ابن عباس ، عن
علي ( ع ) ، كان علي ( ع ) يقنت به في صلاته . وقد وصفه في هامش
المصباح بقوله : " هذا الدعاء عظيم الشأن ، رفيع المنزلة " . وقال فيه علي
( ع ) ، كما روي عنه : أن الداعي به كالرامي مع النبي ( ص ) في بدر
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 459 ، ومرآة العقول : ج 5 ص 329 ، ونهج البلاغة : الخطبة
رقم 202 .
( 2 ) مصباح الكفعمي : ص 4 .