تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
من أصحاب النبي ( ص ) . فقالت فاطمة : تحرق على ولدي ؟ ! فقال : أي والله ، أو ليخرجن وليبايعن " ( 1 ) . إذا عرف السبب زال العجب : وبعد ما تقدم يتضح : أن سبب إنكار وجود الأبواب لبيوت أزواج النبي ( ص ) بالمدينة ، ثم إنكار الأبواب لبيوت المدينة بأسرها هو التشكيك في الروايات الكثيرة التي رواها أهل السنة والشيعة ، التي تثبت محاولة بعض صحابة الرسول إحراق باب الزهراء وبيتها بمن فيه ، وفيه الزهراء ، وعلي ، والحسنان وآخرون . وإذا لم يكن ثمة مصاريع وأبواب ، فلا أثر بعد هذا لكل ما رواه المحدثون والمؤرخون أن إسقاط المحسن بن علي قد كان بسبب ضربها ( ع ) ، ثم حصرها بين الباب والحائط ؟ ! إن من يطلع على الكيد العلمي ، والثقافي والتاريخي والمذهبي الذي أظهره خصوم أهل البيت ( ع ) في مواجهتهم لهم صلوات الله وسلامه عليهم لا يستطيع أن يتردد كثيرا في البخوع لهذا الأمر ، ولا أقل من جعله في الحسبان ، متلمسا الشواهد والمؤيدات له . ويتضح ما جرى للزهراء في هذا المجال ، إذا اطلعنا على ما تقدم من نصوص لا نجد مبررا للتشكيك فيها ، بعد أن رواها الكثيرون من
هامش
( 1 ) نهج الحق : ص 271 ، وقال في هامشه : هذا قريب مما رواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ص 12 وابن الشحنة في تاريخه : ( بهامش الكامل ) ج 7 ص 164 وأبو الفداء في تاريخه : ج 1 ص 156 ، وابن عبد ربه في العقد الفريد : ج 2 ص 254 ، واليعقوبي في تاريخه : ج 2 ص 105 .