من أصحاب النبي ( ص ) . فقالت فاطمة : تحرق على ولدي ؟ ! فقال :
أي والله ، أو ليخرجن وليبايعن " ( 1 ) .
إذا عرف السبب زال العجب :
وبعد ما تقدم يتضح : أن سبب إنكار وجود الأبواب لبيوت
أزواج النبي ( ص ) بالمدينة ، ثم إنكار الأبواب لبيوت المدينة بأسرها هو
التشكيك في الروايات الكثيرة التي رواها أهل السنة والشيعة ، التي
تثبت محاولة بعض صحابة الرسول إحراق باب الزهراء وبيتها بمن فيه ،
وفيه الزهراء ، وعلي ، والحسنان وآخرون .
وإذا لم يكن ثمة مصاريع وأبواب ، فلا أثر بعد هذا لكل ما
رواه المحدثون والمؤرخون أن إسقاط المحسن بن علي قد كان بسبب
ضربها ( ع ) ، ثم حصرها بين الباب والحائط ؟ !
إن من يطلع على الكيد العلمي ، والثقافي والتاريخي والمذهبي
الذي أظهره خصوم أهل البيت ( ع ) في مواجهتهم لهم صلوات الله
وسلامه عليهم لا يستطيع أن يتردد كثيرا في البخوع لهذا الأمر ، ولا
أقل من جعله في الحسبان ، متلمسا الشواهد والمؤيدات له .
ويتضح ما جرى للزهراء في هذا المجال ، إذا اطلعنا على ما تقدم
من نصوص لا نجد مبررا للتشكيك فيها ، بعد أن رواها الكثيرون من
هامش
( 1 ) نهج الحق : ص 271 ، وقال في هامشه : هذا قريب مما رواه ابن قتيبة في الإمامة
والسياسة : ص 12 وابن الشحنة في تاريخه : ( بهامش الكامل ) ج 7 ص 164
وأبو الفداء في تاريخه : ج 1 ص 156 ، وابن عبد ربه في العقد الفريد : ج 2
ص 254 ، واليعقوبي في تاريخه : ج 2 ص 105 .