تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الطلقاء المنافقين وأتى بهم إلى منزل أمير المؤمنين عليه السلام ، فوافوا بابه مغلقا . فصاحوا به : أخرج يا علي ، فإن خليفة رسول الله يدعوك ، فلم يفتح لهم الباب . فأتوا بحطب ، فوضعوه على الباب ، وجاؤا بالنار ليضرموه ، فصاح عمر ، وقال : والله لئن لم تفتحوا لنضرمنه بالنار . فلما عرفت فاطمة عليها السلام أنهم يحرقون منزلها ، قامت ، وفتحت الباب . فدفعوها القوم قبل أن تتوارى عنهم . فاختبأت فاطمة عليها السلام وراء الباب والحائط . ثم إنهم تواثبوا على أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو جالس على فراشه ، واجتمعوا عليه حتى أخرجوه سحبا من داره ، ملببا بثوبه ، يجرونه إلى المسجد . فحالت فاطمة بينهم وبين بعلها ، وقالت : والله ، لا أدعكم تجرون ابن عمي ظلما . . إلى أن تقول الرواية : فتركه أكثر القوم لأجلها . فأمر عمر قنفذ بن عمران ، أن يضربها بسوطه . فضربها قنفذ بالسوط على ظهرها وجنبيها إلى أن أنهكها ، وأثر في جسمها الشريف . وكان ذلك الضرب أقوى ضرر في إسقاط جنينها . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله سماه محسنا . وجعلوا يقودون أمير المؤمنين عليه السلام إلى المسجد ، حتى أوقفوه بين يدي أبي بكر ، فلحقته فاطمة لتخلصه فلم تتمكن من ذلك ، فعدلت إلى قبر أبيها ، فأشارت إليه الخ . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) علم اليقين ، للفيض الكاشاني : ص 686 - 688 ، الفصل العشرون .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 297 | السيد جعفر مرتضى العاملي