ثانيا : إننا نجد أن عليا ( عليه السلام ) يقول : إن قضية الستر
المذكورة إنما كانت بين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين بعض
أزواجه فقد :
1 - قال الإمام علي ( عليه السلام ) في صفة النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) : " ويكون الستر على باب بيته ، فتكون فيه التصاوير ،
فيقول : يا فلانة - لإحدى أزواجه - غيبيه عني ، إذا نظرت إليه ذكرت
الدنيا وزخارفها ( 1 ) " .
2 - وفي نص آخر يقول : أتاني جبرائيل . فقال : إني كنت
أتيتك البارحة ، فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت
فيه إلا أنه على الباب تماثيل ، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل . . إلى
أن قال : ومر بالستر فليقطع فيجعل منه وسادتين ، الخ . . ( 2 ) .
الاستدلال " بقصة زنا المغيرة " لا يصح :
وقد حاول البعض أن يستدل لعدم وجود أبواب ذات مصاريع
للبيوت في ذلك الزمان بقصة زنا المغيرة ، حيث زعم : أن الهواء رفع
الستار فشوهد في حالة سيئة ، كما هو معروف فشهد عليه الشهود
بذلك . وكان ما كان .
ولكن هذا الاستدلال غير صحيح .
أولا : أن الطبري وغيره يذكرون : أن بيت أبي بكرة كان مقابل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم 155 ج 2 ص 155 ( ط الاستقامة ) .
( 2 ) كنز العمال : ج 15 ، ص 404 ، عن أحمد وأبي داود ، والبيهقي ، والنسائي .