وفي نص ثالث : " وسترت باب البيت ; لقدوم أبيها
وزوجها ( 1 ) " .
وقد تخيل البعض : أن هذا الحديث يدل على عدم وجود
مصاريع خشبية ، أو غيرها ، بل كانت الأبواب تستر بالمسوح والستائر .
ونقول :
أولا : قد تقدم : أن وجود الستائر والمسوح على الأبواب كان
إلى جانب المصاريع الخشبية أو غيرها .
وقد يقول البعض : لو صحت رواية اعتراضه ( ص ) على الستائر
ولم تكن القضية بينه وبين إحدى زوجاته كما سيأتي فإنه لا يعقل أن
يكون ( ص ) يريد لابنته فاطمة أن تكتفي بالمصاريع ، ولا تضع دونها
الستائر والمسوح . .
ولو كانت الأبواب لا مصاريع لها ، ثم يريد ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) أن لا تضع ستائر على الأبواب لكان ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يريد لابنته أن تعيش وكأنها في العراء ، حيث يراها القاصي والداني
وبابها مشرع إلى المسجد الذي لا يخلو من الناس في أكثر ساعات
الليل والنهار . وقد اعتبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عدم الاهتمام
بستر الأبواب خطيئة يتحملها أصحاب البيت .
ويجاب عنه : بأن النبي ( ص ) إنما اعترض على نوع الساتر ،
الذي يكون قد يكون ملفتا للنظر ، ولم يعترض على أهل الستر ، لو
كان الساتر من المسوح مثلا .
هامش
( 1 ) راجع : وفاء الوفاء : ج 2 ص 467 وراجع ص 468 ، وضياء العالمين : ج 2 قسم
3 ص 43 عن مسند أحمد ، وعن ابن شاهين في مناقبه .