تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وفي نص ثالث : " وسترت باب البيت ; لقدوم أبيها وزوجها ( 1 ) " . وقد تخيل البعض : أن هذا الحديث يدل على عدم وجود مصاريع خشبية ، أو غيرها ، بل كانت الأبواب تستر بالمسوح والستائر . ونقول : أولا : قد تقدم : أن وجود الستائر والمسوح على الأبواب كان إلى جانب المصاريع الخشبية أو غيرها . وقد يقول البعض : لو صحت رواية اعتراضه ( ص ) على الستائر ولم تكن القضية بينه وبين إحدى زوجاته كما سيأتي فإنه لا يعقل أن يكون ( ص ) يريد لابنته فاطمة أن تكتفي بالمصاريع ، ولا تضع دونها الستائر والمسوح . . ولو كانت الأبواب لا مصاريع لها ، ثم يريد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن لا تضع ستائر على الأبواب لكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يريد لابنته أن تعيش وكأنها في العراء ، حيث يراها القاصي والداني وبابها مشرع إلى المسجد الذي لا يخلو من الناس في أكثر ساعات الليل والنهار . وقد اعتبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عدم الاهتمام بستر الأبواب خطيئة يتحملها أصحاب البيت . ويجاب عنه : بأن النبي ( ص ) إنما اعترض على نوع الساتر ، الذي يكون قد يكون ملفتا للنظر ، ولم يعترض على أهل الستر ، لو كان الساتر من المسوح مثلا .
هامش
( 1 ) راجع : وفاء الوفاء : ج 2 ص 467 وراجع ص 468 ، وضياء العالمين : ج 2 قسم 3 ص 43 عن مسند أحمد ، وعن ابن شاهين في مناقبه .