بيتها ، وعدم التعرض لسائر الأبواب ، إنما كان لعدم تعلق غرض السائل
بمعرفة مواصفات أبوابها ; وأنها كانت بمصراع واحد أو بمصراعين ، أو
كانت من عرعر أو ساج أو غير ذلك . .
خلاصة ما ذكرناه :
إذن ، فلا يدل قول ابن هلال ، وعطاء ، وغيرهما على عدم
وجود مصاريع لأبواب حجر أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فضلا عن أن يدل على عدم وجود أبواب لبيوت المدينة في زمنه
( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فإن كان ثمة دليل آخر يدل على ذلك ،
فليذكره الذاكرون وليتمسك به المتمسكون ، لننظر فيه ، ونحكم له أو
عليه ، فالدليل هو الحكم والفيصل . ولن نقنع بما دونه من دعاوى
عريضة ، أو استعراضات خاوية ، من أي جهة صدرت .
التمهيد لما يأتي :
ونحن بدورنا نستعرض في الفصول التالية طائفة من النصوص
التي هي غيض من فيض ، تدل بالصراحة أو بالظهور على وجود
مصاريع لأبواب تفتح وتغلق ، وتقرع وتطرق ، ولها رتاج ومفاتيح ، وما
إلى ذلك .
وجميع ما ذكرناه إنما يتحدث عن خصوص أبواب بيوت
المدينة في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بالإضافة إلى
طائفة مما يدل على ذلك في عهد الخلفاء كما أننا لم نهمل ذكر طائفة
تتحدث عن مثل ذلك بالنسبة للكعبة أعزها الله ولبيوت مكة في تلك
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 234
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٤