المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة
بنت رسول الله ، فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار ، وخرج علي
ومعه السيف ، فلقيه عمر ، فصارعه عمر فصرعه ، وكسر سيفه ، ودخلوا
الدار ، فخرجت فاطمة ، فقالت : والله ، لتخرجن ، أو لأكشفن شعري ،
ولأعجن إلى الله . فخرجوا ، وخرج من كان في الدار .
وأقام القوم أياما . ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع ، ولم يبايع
علي إلا بعد ستة أشهر ، وقيل : أربعين يوما " ( 1 ) .
قوله : " خرج علي ومعه السيف " لعل الصحيح : خرج الزبير
الخ . . كما هو معلوم من سائر النصوص .
63 - قال زيد بن أسلم : كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى
باب فاطمة ، حين امتنع علي وأصحابه عن البيعة . فقال عمر لفاطمة :
أخرجي من في البيت ، أو لأحرقنه ومن فيه .
قال : وفي البيت علي ، والحسن ، والحسين ، وجماعة من
أصحاب النبي ( ص ) ، فقالت فاطمة : فتحرق على ولدي ؟ !
فقال : أي والله ، أو ليخرجن ، فليبايعن ( 2 ) وروى ذلك ابن
خرذاذبة أيضا أو ابن خرذابة ، أو ابن خيرانة ، أو ابن خذابة ( 3 ) :
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 126 .
( 2 ) إثبات الهداة : ج 2 ص 383 ، و 334 ، ونهج الحق : ص 271 و 272 ، عن ابن
خير والطرائف : ص 239 ، وإحقاق الحق ج 2 ص 373 ، ومرآة العقول : ج 5
ص 318 و 319 ، وراجع : دلائل الصدق : ج 3 ص 78 وراجع : بحار الأنوار :
ج 28 ص 339 ، وراجع أيضا ضياء العالمين : ( مخطوط ) ج 2 ق 3 ص 64 .
( 3 ) هو الوزير جعفر بن الفضل بن جعفر بن الفرات البغدادي المتوفي سنة 391 ،
أما ابن خرذاذبة فهو صاحب كتاب المسالك والممالك ( ت سنة 300 ه ) . أما
ابن خيرانة فهو محمد بن خيرانة المغربي المحدث الشهير ، من علماء المئة
الرابعة . وأما ابن خذابة فهو عبد الله بن محمد بن خذابة .