عمر ، فجاء إلى فاطمة فقال : " يا بنت رسول الله ، والله ، ما من الخلق
أحب إلي من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ،
ما ذلك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق
عليهم الباب .
فلما خرج عمر جاؤها فقالت : تعلمون ، أن عمر قد جاءني ،
وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم الباب ، وأيم الله ، ليمضين ما
حلف عليه ، فانصرفوا راشدين ، فروا رأيكم . فانصرفوا عنها ، فلم
يرجعوا إليها حتى بايعوا الخ . . ( 1 ) .
61 - وروى البلاذري عن ابن عباس قال : " بعث أبو بكر عمر
بن الخطاب إلى علي ( رض ) حين قعد عن بيعته ، وقال : ائتني به
بأعنف العنف .
فلما أتاه جرى بينهما كلام ، فقال : احلب حلبا لك شطره ،
والله ، ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤثرك غدا الخ " ( 2 ) .
62 - قال اليعقوبي : " وبلغ أبا بكر ، وعمر : أن جماعة من
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال ( مطبوع بهامش مسند أحمد ) ج 2 ص 1174 عن ابن أبي
شيبة والحديث موجود في شرح نهج البلاغة للمعتزلي ، ج 2 ص 45 عن
الجوهري وفي الشافي للمرتضى : ج 4 ص 110 والمغني للقاضي عبد الجبار :
ج 20 ق 1 ص 335 . وقرة العين ، لولي الله الدهلوي ط بيشاور ص 78
والشافي لابن حمزة : ج 4 ص 174 ، ونهاية الإرب : ج 19 ص 40 ،
والاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) : ج 2 ص 254 و 255 والوافي
بالوفيات : ج 17 ص 311 ، وإفحام الأعداء والخصوم : ص 72 وكنز العمال :
ج 5 ص 651 ، وعن المصنف لابن أبي شيبة : ج 14 ص 567 . وبحار الأنوار
ج 28 ص 313 .
( 2 ) أنساب الأشراف : ج 1 ص 587 ، وتلخيص الشافي : ج 3 ص 75 عنه .